داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
453
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
المراغي ، وفخر الدين الأخلاطى ، ونجم الدين دبيران القزويني ، أن يبنوا مرصدا للنجوم في مراغة . خبر توجه هولاكو خان إلى بلاد الشام أرسل سلطان حلب وزير مزين الدين الحافظي إلى القاآن معلنا عبوديته له بتحف ، وهدايا كثيرة ، ومنحه منشورا وسلطة ملكية ، ولهذا السبب دهمه الشوام ، فهرب ومضى إلى حضرة هولاكو خان ، وبقدومه قوى عزم الملك على فتح حلب ، فأرسل رسولا إلى بدر الدين لؤلؤ يأمره أن يرسل ابنه الملك الصالح ؛ ليلتحق برايات فاتح الدنيا ؛ ليفتح ديار الشام ، فأرسله امتثالا للأمر ، ولما وصل إليه وهبه بنت السلطان جلال الدين خوارزم شاه ؛ ليتزوجها ، وأرسل كبتوقانويان على رأس جيش جرار ، وجعل على ميمنته بايجو ، وسونجاق ، كما جعل الآخرين على الميسرة ، وكان بنفسه في قلب الجيش ، ومضى إلى ديار الشام في يوم الجمعة الموافق الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وستين وستمائة في طالع العقرب ، ولما وصل ديار بكر ، استولى على الجزيرة أولا ، وأرسل يوسموت وسونتاى إلى ميافارقين ، والملك الصالح إلى آمد ، ومضى بنفسه إلى دينسر 30 ونصيبين وحران ، وأعمل القتل والسلب وعبر نهر الفرات ، وحاصر حلب ، واستعان أهل تلك الناحية بحصانة القلعة ، وحاربوا ، وكان على بوابة باب اليهود درعتونويان ، وعلى باب الروم كبتوقا ، وعلى باب دمشق سونجاق ، ونزل الملك على باب أنطاكيه ، وحاربوا أسبوعا ، واستولوا عليها في نهاية الأمر في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وستمائة من جانب باب العراق . ولما استولوا على قلعة حلب ، سلمها هولاكو خان إلى فخر الدين الساقي ، وعين توكال بخشي 31 شحنة عليها ، ولما مضى من حلب جأر أهلها بالشكوى من فخر الدين ، فأمر بقتله ، وأسندوا حكومتها إلى زين الدين الحافظي ، ولما قدمت طلائع جيش الملك إلى دمشق سلموا المدينة ، وفي أثناء تلك الحال قدم شكتورنويان معلنا فروض الطاعة للملك من هناك ، وأخبره بموت منكو خان ، فتأثر تأثرا عميقا ، وترك لكبتوقا تدبير شؤون الشام ، وعاد من حلب ، وتحارب كبتوقا مع سلطان مصر البندقدار في عين